عبد الملك الجويني
43
نهاية المطلب في دراية المذهب
والأسنان لا بد منه . وقال الأصحاب : الشياتُ ( 1 ) ذِكرُها احتياطٌ كالأغر ، واللطيم ( 2 ) ، والمحجّل ونحوها . فلا يجب التعرض لذلك . 3487 - ثم قال : " يصف الثيابَ ويذكر جنسها ، وأنها من كتان أو قطن أو إبريسم ، والصفاقة والرقة ، واللين والخشونة ، والطول والعرض ، ونسجَ البلد : اسكندراني أو يماني أو هَرَوي أو مَرْوي " ( 3 ) . قال الأصحاب : هذا إذ كان يختلف الغرض باختلاف نسج البلاد ، فأما إذا كان نَسْجُ ذلك الثوب في البلاد على قريب من الاستواء ، فلا معنى للذكر . وذَكَر السلمَ في النحاس ، فيذكر النوعَ واللونَ . والقَدْرُ لا بد منه . والحديد يذكر أنه ذكر ( 4 ) أو أنثى ( 5 ) . فأما الأواني المتخذة من هذه الجواهر ، ففيها كلام يأتي في الباب المشتمل على ذكر ما لا يجوز السلم فيه . 3488 - وذَكَر السلمَ في اللحم . وهو جائز ، فيذكر الجنسَ والنوعَ : لحمَ بقر أو غنم ضأن أو ماعز ، من رضيع أو فطيم . ويذكر المحل الذي منه يعطى ، ويبيّن أنه لحم فخذ ، أو كتف ، أو جنب . ويذكر الذكورةَ والأنوثة . وإذا شرط الذكورة ، ذكر أنه خصي أو غيرُه ، ويذكر أنه لحم راعيةٍ أو معلوفة . ثم الاكتفاء في العلف بالمرة والمرات ، حتى ينتهي إلى مبلغ يؤثر في اللحم ، ولا يشترط أن يبيّن كونه منزوعاً عن
--> ( 1 ) الشيات جمع شية ، وهي العلامة ، أو سواد في بياض ، وبياض في سواد ، وكل ما خالف اللون في جميع الجسد . ( معجم ) والمراد هنا العلامات تكون في الخيل . ( 2 ) اللطيم من الخيل : الذي يأخذ البياض خدّيه . ( مصباح ) . ( 3 ) ر . المختصر : 2 / 207 ، مع اختلاف في اللفظ . ( 4 ) لما أصل إلى معنى لذكورة الحديد وأنوثته ، ولم يذكره الأزهري في غريب ألفاظ الشافعي ، مع أنه ذكر ألفاظاً أوضح من ذلك ، ولعله كان معروفاً عندهم ، فلم يحتج إلى بيانه ، ويلوح لي أن الأمر يتعلق بالصلابة وقابلية الطرق ، فالحديد منه : الزهر ، والمطاوع ، والصلب ( المعجم ) . ( 5 ) ر . المختصر : الموضع السابق نفسه .